«يو بي إس»: الائتمان الخاص يتجه إلى 4.5 تريليون دولار بحلول 2030
يرى يو بي إس أن سوق الائتمان الخاص يواصل تطوره السريع ليصبح أحد المكونات الرئيسية في أسواق رأس المال العالمية، بعدما ارتفعت قيمته إلى نحو 2.3 تريليون دولار خلال عام 2025، مع توقعات بوصوله إلى 4.5 تريليون دولار بحلول عام 2030.
وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن نمو القطاع يأتي مدفوعًا بتزايد دوره في تمويل الشركات وإعادة تشكيل آليات الحصول على التمويل، في ظل تراجع الاعتماد التقليدي على البنوك وأسواق السندات العامة.
وأشار التقرير إلى أن الائتمان الخاص كان يُستخدم سابقًا بشكل رئيسي لتمويل الصفقات الصغيرة أو في الحالات التي يصعب فيها الوصول إلى أسواق القروض والسندات التقليدية، إلا أنه تحول تدريجيًا إلى قناة رئيسية للتمويل، خاصة مع صعود الصناديق الضخمة التي أصبحت المحرك الأكبر لعمليات جمع الأموال.
وأضاف أن هذا التحول يعكس قدرة القطاع على تمويل صفقات كبيرة ومعقدة، بما في ذلك العمليات المرتبطة بالشركات الكبرى.
وبيّن التقرير أن نمو الأصول المدارة في سوق الائتمان الخاص يجب النظر إليه ضمن السياق الأوسع لسوق الرافعة المالية، موضحًا أن مستويات الدين المرفوع كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي استقرت خلال العقد الماضي، ما يشير إلى أن التوسع الحالي لم يخلق بالضرورة مخاطر نظامية إضافية، بل جاء بالتزامن مع تراجع دور التمويل التقليدي عبر البنوك والأسواق العامة.
وأوضح أن الائتمان الخاص بات يستحوذ على نحو 20% من سوق الرافعة المالية عالميًا، في إشارة إلى التحول التدريجي في هيكل التمويل العالمي دون زيادة كبيرة في إجمالي الرفع المالي داخل النظام الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الشركات ذات التصنيف الاستثماري كانت تعتمد تاريخيًا على البنوك وأسواق السندات، إلا أن صفقات حديثة بارزة، من بينها تمويل مراكز البيانات المرتبطة بشركة ميتا، تعكس تنامي دور الائتمان الخاص في تمويل الشركات الكبرى وإعادة صياغة استراتيجيات التمويل المؤسسي.
وأشار البنك إلى أن التوسع السريع للسوق أدى إلى زيادة تنوع المقترضين، سواء بين الشركات العامة والخاصة أو بين التمويلات المضمونة وغير المضمونة، إلى جانب ظهور هياكل تمويل أكثر تعقيدًا، وهو ما ساهم في ارتفاع التباين في نتائج الائتمان وزاد من التدقيق في الأداء التاريخي القوي للقطاع.

-44.jpg)
-46.jpg)



-45.jpg)